الشيخ علي الكوراني العاملي

122

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

رجوع الإمام الحسن ( عليه السلام ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) إلى المدينة قال المفيد ( رحمه الله ) في الإرشاد : 2 / 15 : ( ولما استقر الصلح بين الحسن ( عليه السلام ) وبين معاوية على ما ذكرناه ، خرج الحسن ( عليه السلام ) إلى المدينة فأقام بها كاظماً غيظه ، لازماً منزله منتظراً لأمر ربه جل اسمه ، إلى أن تم لمعاوية عشر سنين من إمارته وعزم على البيعة لابنه يزيد ، فدس إلى جعدة بنت الأشعث بن قيس ، وكانت زوجة الحسن ( عليه السلام ) مّن حّمّلها على سمه ، وضمن لها أن يزوجها بابنه يزيد ، وأرسل إليها مائة ألف درهم ، فسقته جعدة السم فبقي ( عليه السلام ) مريضاً أربعين يوماً ، ومضى لسبيله في صفر سنة خمسين من الهجرة ، وله يومئذ ثمان وأربعون سنة ، فكانت خلافته عشر سنين ، وتولى أخوه ووصيه الحسين ( عليه السلام ) غسله وتكفينه ودفنه عند جدته فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، بالبقيع ) . معاوية يعرض على الإمام الحسن ( عليه السلام ) أن يكون قائد جيش عنده ! دعا النبي ( صلى الله عليه وآله ) على معاوية أن لا يشبع ! فلم يشبع لا من طعام ولا دنيا ، فكان يطمع في تحويل كل الناس لخدمة مشروعه الأموي ! قال البلاذري في أنساب الأشراف / 743 : ( ثم إن الحسن شخص إلى المدينة وشيعه معاوية إلى قنطرة الحيرة وخرج على معاوية خارجي فبعث إلى الحسن من لحقه بكتاب يأمره فيه أن يرجع فيقاتل الخارجي وهو ابن الحوساء الطائي ، فقال الحسن : تركت قتالك وهو لي حلال لصلاح الأمة وألفتهم أفتراني أقاتل معك ؟ ! ) . وفي الروائع المختارة / 107 : ( لو آثرت أن أقاتل أحداً من أهل القبلة لبدأت بقتالك ) . وفي الإمامة والسياسة : 1 / 183 : ( ليس من طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فوجده ) . انتهى . فأرسل معاوية فرسان الشام إلى ابن الحوساء فانهزموا ! فأجبر أهل الكوفة على قتاله فقاتلوه ! !